Back أنت هنا: السياحة والسفر موضوعات باب السياحة والسفر سياحـة عربية مع بدء الشتاء الإماراتي.. عشاق السفاري يشدون حزام المغامرةوالاثارة

مع بدء الشتاء الإماراتي.. عشاق السفاري يشدون حزام المغامرةوالاثارة

 لاتزال الصحراء الإماراتية القبلة الأولى لهواة الإثارة والمغامرة، فهاهي  الكثبان الرملية تلوح من بعيد لكل عاشق للحظة صفاء بعيدا عن صخب المدينة، تفتح أحضانها وتقص على ضيوفها قصص وحكايا لأناس مروا من هنا وكان ضوء القمر ونيسهم وسكينة الليل خليلتهم،

 

وتعد الإمارات العربية المتحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية وخصوصا في فصل الشتاء ومواسم الأعياد،  يقصدها عشرات الآلاف من السياح يحطون رحالهم على أرضها  للاستمتاع بكثبانها الذهبية التي تغري كل واحد على الخوض في غمارها، عبر رحلات السفاري التي تربط الحاضر والمعاصرة بالتراث والأصالة،  وتُعرّف السياح على تقاليد الحياة في الصحراء وتحدي الرمال الذهبية على الخوض فيها عبر سيارات الدفع الرباعي واليوم معظم شركات السياحة والسفر تنظم رحلات السفاري بالخيارات التي يطلبها ويقبل عليها السائح بشكل كبير حتى أصبح لها سوقها الخاص، وتتسابق هذه الشركات  لتقديم خدمات خاصة وتنظيم برامج حافلة لرحلات السفاري، من إطلاع على حياة البدو التي تمتلئ بالكثير من القيم والعادات الجميلة، إضافة إلى برامج فنية ذات طابع شرقي تحت ضوء القمر وعلى أجمل الأنغام والبرامج الفنية، وقضاء ليالي كاملة في الصحراء وخصوصاً بعد افتتاح الكثير من المنتجعات والمشاريع الصحراوية على أرقى المستويات، مثل منتجع المها الصحراوي  التالع لطيران الإمارات الواحة الغناء في صحراء دبي والذي يقع وسط محمية طبيعية مساحتها 225 كيلومتراً مربعاً، ويوفر أجواء من الراحة والاسترخاء لضيوفه ويمنحهم فرصة لمعايشة مزيح من حياة البداوة التقليدية والاستمتاع بأرقى التجهيزات والتسهيلات لفندق من فئة السبع نجوم.  وهناك منتجع باب الشمس  في دبي والذي بني على شكل قلعة عربية في الصحراء ويعد من أكثر المنتجعات روعة... إضافة إلى العديد من المخيمات التي أعدت لهذه الخصوص. وهناك منتجع قصر السراب الذي يقع في صحراء ليوا الأسطورية، التي تعد من أكبر الصحارى الرملية في العالم ويمكِن ضيوفه من الاستمتاع برفاهية لا مثيل لها والاسترخاء في أحضان الصحراء الغامضة التي تتميز بها منطقة الربع الخالي بأبوظبي.

 

وبالنسبة لأنواع وأوقات السفاري الصحراوي،  هناك السفاري المسائي الذي تبدأ رحلاته الساعة الثالثة عصراً حيث القيادة وسط تلال الكثبان الرملية الكثيفة والشاسعة إلى مضارب البدو المجهزة خصيصاً لقضاء الليل تحت سماء الصحراء الصافية وفي الصباح تبدأ جولة أخرى عبر مراعي الجمال إلى المناطق الجبلية حيث الوديان والبحيرات وتجربة السباحة إن أمكن ثم تناول وجبة الطعام قبل العودة إلى دبي.

رحلة السفاري الجبلية تعبر الساحل الشمالي الإماراتي، قبل الوصول إلى جبال رأس الخيمة حيث المزارع القروية ومنها إلى منطقة دبا ثم سوق مسافي في طريق العودة إلى دبي، وهناك سفاري بحيرات حتا حيث يعبر المشاركون تلال الكثبان الرملية إلى الجبال الحجرية ومياه الينابيع المترقرقة عبر الشقوق الصخرية.

وقد تتوقف رحلات السفاري في فندق قلعة حتا على قمة جبال المنطقة حيث نادي الجولف ومناطق صيد الطيور وهناك رحلات السفاري المسائية التي تبدأ الرابعة عصراً وتنتهي العاشرة ليلاً, وتعبر صحارى الكثبان الرملية البديعة في سيارات الدفع الرباعي إلى مزارع الجمال ومنها إلى المخيم العربي الصحراوي حيث تتوفر جميع خدمات المشروبات والمأكولات.

أما السفاري الساحلي فيعبر الواحات في منطقة ضدنا  ومنها إلى دبا وخورفكان على الساحل الشرقي, هذه الرحلة تشتمل على زيارة أقدم مسجد في الإمارات ثم التوقف في سوق الجمعة التقليدي حيث المصنوعات اليدوية والسجاد المصنوع يدوياً.

إن سفاري اليوم الكامل يتيح للسائح فرصة عبور قرى البدو ومزارع الجِمال ومناطق الإمارات الجبلية والتمتع بالسباحة في البحيرات الجبلية والاسترخاء في أجواء الطبيعة.

وتقدم الشركات السياحية السائقين المدربين والمختصين في مجال القيادة في الصحراء.ويتم فحص السيارات وصيانتها بشكل دوري، كما يصاحب الرحلة طاقم طبي، لكي ينعم السائح برحلة مثيرة في أحضان الصحراء بعيدا عن أية منغصات. 

جسور – أحمد العليوي